الشيخ الجواهري
129
جواهر الكلام
كما عن الشيخ وغيره ، بل في الكفاية أنه المشهور ( لأنها مقدرة ) فيتناوله دليلها وإن لم تنقص القيمة . نعم قد يشكل ذلك من الشيخ إذا فرض استيعاب القيمة بأنه لا يوافق ما سمعته منه من تخيير المالك بين الرد وأخذ القيمة وبين الامساك ولا شئ له ، فيتجه في المقام ذلك لا الرد مع المقدر ، بل عن موضع من مبسوطه التصريح بذلك ، وفيه ما عرفت سابقا . كما أن ما في القواعد - من أنه لا شئ في قطع الإصبع الزائدة كالسمن المفرط - لا يخفى عليك ما فيه ، لما عرفت من أن لها مقدرا بخلافه . نعم في محكي التحرير لو سقط ذو المقدر بآفة سماوية وكان تزيد به القيمة لا شئ ، بل في القواعد ذلك أيضا ، إلا أنه قال : على إشكال ، لكن عن التذكرة والإيضاح أن الأقرب وجوب القيمة ، بل في جامع المقاصد أنه أصح ، لأنه يضمن بالتلف تحت اليد العادية كما يضمن بالجناية ، وكأنه مصادرة ، والتقدير للجناية لا يقتضي التقدير لغيرها ، كما أشرنا إليه سابقا ، والله العالم . ( و ) على كل حال فلا يخفى أن ( البحث في المدبر والمكاتب المشروط ) والمطلق الذي لم يؤد شيئا ( وأم الولد كالبحث في القن ) ضرورة اشتراك الجميع في المملوكية ، نعم لو تحرر البعض جرى على كل من جزء الحر والملك حكمه ، كما هو واضح ، والله العالم . ( وإذا تعذر ) عادة ( تسليم المغصوب دفع الغاصب البدل ) مثلا أو قيمة ( ويملكه المغصوب منه ولا يملك الغاصب العين المغصوبة ، ولو عادت كان لكل منهما الرجوع ) كما صرح بذلك كله غير واحد من أساطين الأصحاب . كالشيخ وابن إدريس والفاضل والشهيد والكركي